الشافعي الصغير
203
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والوزن والشكل والصفاء واجتماع هذه الأمور نادر وخرج بالكبار وهي ما تطلب للزينة الصغار وهي ما تطلب للتداوي أي غالبا وضبطه الجويني بسدس دينار ولعله باعتبار ما كان من كثرة وجود كباره في زمنهم أما الآن فهذا لا يطلب إلا للزينة لا غير فلا يصح السلم فيه لعزته وجارية ولو قلت صفاتها كزنجية وأختها أو عمتها أو خالتها أو ولدها أو شاة وسخلتها لندرة اجتماعهما مع الصفات المشترطة وبذلك علم عدم الصحة في إوزة وأفراخها أو دجاجة كذلك ولو مع ذكر العدد خلافا للأذرعي إذ يعز وجود الأم وأولادها مع ما مر على أن ذلك داخل في قولهم حكم البهيمة وولدها حكم الجارية وولدها وإنما صح شرط نحو الكتابة مع ندرة اجتماعها مع تلك الصفات لسهولة تحصيلها بالتعلم ويصح في البلور لا العقيق لاختلاف أحجاره فرع يصح السلم في الحيوان لثبوته في الذمة قرضا في خبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا وقيس على القرض السلم وعلى البكر غيره من بقية الحيوان وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يأخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل وهذا سلم لا قرض لما فيه من الأجل والفضل